Welcome To World Of Stuttering

تعريف التأتأة


التأتأة هي اضطراب في الطلاقة الكلامية، وتتجلّى بوجود نسبة ملحوظة من التقطيعات التي تحول دون تدفق الكلام بسهولة وسلاسة. وهذه التقطيعات يُمكن أن تظهر بأشكال مُختلفة، فقد تأتي على شكل تكرارات للكلمة أو لمقطع منها، أو تكون على شكل إطالة لصوت من أصوات الكلمة، كما يُمكن أن تكون على شكل انحباس للصوت وصعوبة في إنتاجه من غير وجود مشاكل عضوية.


تظهر التأتأة في أغلب الحالات بين السنتين والخمس سنوات من عمر الطفل، وقد تتطور شدتها بشكل تدريجي من تأتأة بسيطة إلى تأتأة أكثر شدة. و يُعرف هذا النوع من التأتأة باسم "التأتأة التطورية".


تستخدم عدة مسميات للتأتأة في أرجاء الوطن العربي الواسع، منها الفأفأة و الثأثأة و اللجلجة و التهتهة، و قد تسمى أيضا بالتلعثم أو اللعثمة في الكلام.


فهل كل عدم طلاقة تأتأة؟ هل وجود مثل هذه التقطيعات في كلام الشخص يعني أنه متأتئ؟

الجواب: لا . فليس كل عدم طلاقة تأتأة، إذ أنّ وجود مثل هذه التقطيعات في كلام الشخص فحسب لا يعني أنه متأتئ. حيث يُواجه الأطفال في بداية تطور اللغة لديهم (أي ما بين السنتين والخمس سنوات ) شيئاً من التردد في أثناء إنتاج الكلام متمثل في بعض التقطيعات مثل التكرارات أو التوقفات أو الحشوات (الإضافات) مثل "أم، أي". و ذلك لعدم تمكنهم من التراكيب اللغوية بعد. ومثل هذه التقطيعات يُطلق عليها (عدم طلاقة طبيعية).


وجميع الأشخاص في أي مرحلة عمرية كانت قد يواجهون مثل هذه التكرارت أو التوقفات أو الحشوات (الإضافات) في كلامهم و التي قد تكون ناشئةً عن التوتر أو السرعة في الكلام أو عدم التحضير الكافي للمحتوى الكلامي لديهم. وهذه التقطيعات أيضاً تندرج تحت (عدم الطلاقة الطبيعية).

سلوكيات وصفات التأتأة


يُمكن تقسيم سلوكيات وصفات التأتأة إلى ثلاثة أنواع :

أولاً: السلوكيات الأساسيةوهي السلوكيات الكلامية الرئيسية في اضطراب التأتأة وتكون على عدة أشكال، هي :

1. التكرارات: وهي تكرار إما لمقطع صوتي " بَ بَ بَ باب" أو لكلمة كاملة " باب باب باب ".

2. الإطالات: وهي إطالة أو مد للصوت في أثناء إنتاجه نحو " مـــــــــــــدرسة".

3. الحبسات الكلامية: وهي انحباس، صعوبة، أو توقف عند إنتاج الصوت حيث يبدو كأنه عالق ولا يُمكن إخراجه.

ثانياً: السلوكيات الثانويةو هي السلوكيات التي قد تُرافق لحظة التأتأة، و سُميّت سلوكيات ثانوية لأنها قد لا تكون موجودة لدى جميع الأشخاص الذين يُتأتئون. و هي سلوكيات مكتسبة مرافقة لسلوك عدم الطلاقة الأساسي (التكرارات، الإطالات، الحبسات) قد يستخدمها الشخص الذي يُتأتئ للتخلص من لحظة التأتأة أو لمحاولة تجنبها، ومن السلوكيات التي قد تظهر قبل أو خلال لحظات التأتأة " ترميش العيون، هز الرأس، حركات في الأطراف أو تأجيل انتاج كلمة ما، أو استبدالها بكلمة أخرى لتجنب إنتاج صوت معين فيها قد يجد الشخص الذي يُتأتئ صعوبة في إنتاجه ".

ثالثاً: المشاعر السلبية التي قد تُرافق لحظة التأتأة إذ أنّ هذه المشاعر قد تزيد من التوتر والجهد المبذول في أثناء لحظة التأتأة مما يزيد من شدة المشكلة.

المرجع:
Guitar, B. (2014).Stuttering: An integrated approach to its nature and treatment (4th Ed.). Philadelphia, PA: Lippincott Williams and Wilkins.

أسباب التأتأة التطورية


يتفق الباحثون على أن التأتأة التطورية قد تكون نتاج تفاعل عدة عوامل أكثر من كونها نتاجاً لعامل واحد فقط، وهذه العوامل قد تكون عوامل داخلية (أي في الشخص نفسه؛ كاستعداده الوراثي للتأتأة، وقدراته اللغوية , وصفاته الشخصية مثل الشخصية الانفعالية أو الحسّاسة) وقد تكون عوامل خارجية (أي في بيئة الشخص؛ كالضغوطات البيئية والتجارب الاجتماعية السلبية).​ ​

ويُمكن تقسيم هذه العوامل إلى ثلاثة أقسام:

أولاً: العامل الوراثي حيث توجد أدلة علمية قوية أثبتت أنّ الشخص الذي يُتأتئ يُولد باستعداد جيني يجعله مُهيأ لتطوير اضطراب التأتأة إذا توافرت الأسباب الأخرى المرتبطة بها.


ثانياً: العوامل المحفزة وهي العوامل التي تُسهم في تحفيز ظهور التأتأة عند الطفل الذي لديه استعداد جيني لذلك. وتتمثّل في أغلب الأحيان بالضغوطات والمتطلبات البيئية التي قد تفوق قدرة الطفل مثل المتطلبات اللغوية أو النطقية .


ثالثاً: العوامل المساهمة في استمرارية وزيادة شدة التأتأة وتتمثّل في التجارب الاجتماعية السلبية التي قد يتعرض لها الشخص في بيئته. حيث تُسهم هذه العوامل بدورها في تطوير مشاعر سلبية لدى الشخص الذي يُتأتئ مما يؤدّي إلى استمرارية وزيادة شدة المشكلة لديه.


المرجع:
Guitar, B. (2014).Stuttering: An integrated approach to its nature and treatment (4th Ed.). Philadelphia, PA: Lippincott Williams and Wilkins.

تقييم وعلاج التأتأة


تكمن أولى خطوات علاج التأتأة في التقييم الصحيح لجميع جوانب المشكلة. وهنا نستعرض الخطوات التي لا بد من توافرها في أي جلسة تقييم صحيحة وهي:


1. توثيق تاريخ الحالة: و تهدف للحصول على المعلومات المتعلقة بتطور مشكلة التأتأة والمعلومات التي قد تُعطي دلالة لوجود مشكلة تواصل أخرى لدى الشخص وهذه المعلومات تساعد اختصاصي معالجة النطق في الوصول إلى تشخيص صحيح للحالة.


2. الحصول على عينة مسجلة من كلام الشخص: يجب الحصول على عينة كلام عفوية مسجلة صوتياً أو مرئياً من كلام الشخص بالإضافة إلى تسجيل عينة قراءة في حال كان الشخص الذي يُتأتئ يُجيد القراءة. سيقوم المعالج لاحقاً بتحليل العينات الكلامية التي جمعها خلال جلسة التقييم وإعداد تقرير مفصّل عن جميع سلوكيات مشكلة التأتأة وشدتها لدى الشخص. حيث يستخدم اختصاصي معالجة النطق هذه التسجيلات للوصول إلى تشخيص دقيق للتأتأة وصفاتها.


3. استخدام أداة / استبانة تحديد مدى تأثير التأتأة على حياة الشخص وتواصله الاجتماعي: وهي أداة تحتوي على مجموعة من الأسئلة يقوم المعالج بطرحها على الشخص الذي يُتأتئ وفي النهاية يتم احتساب النتيجة وتفسيرها وإدراجها في تقرير التقييم النهائي.


بعد الانتهاء من التقييم، يتم تنسيق جلسة في يوم لاحق يقوم اختصاصي معالجة النطق خلالها بتقديم تقرير مفصل عن نتائج التقييم. في حال أشارت نتائج التقييم إلى أن الشخص يعاني فعلا من مشكلة التأتأة، يقوم اختصاصي معالجة النطق بمناقشة تفاصيل الخطة العلاجية المقترحة مع الشخص الذي يُتأتئ و/أو الأهل، والإجابة على أي أسئلة لديهم حول هذا الموضوع. تختلف تفاصيل علاج التأتأة من شخص لآخر ويعتمد ذلك على عوامل عديدة منها عمر الشخص الذي يُتأتئ، ونوع السلوكيات الكلامية ، والسلوكيات التي قد ترافق مشكلة التأتأة في كلامه. ​


هل من الممكن علاج التأتأة ؟

نعم من الممكن علاج التأتأة. ويتم ذلك من خلال أساليب علاج تستند الى أسس علمية تهدف إلى مساعدة وإرشاد الشخص الذي يُتأتئ إلى كيفية التحكم بأعضاء النطق خلال إنتاج الكلام. ويُقدم الخدمة العلاجية اختصاصي معالجة النطق.

يركّز اختصاصي معالجة النطق خلال الجلسات على مساعدة الشخص في تغيير طريقة تعامله مع لحظات التأتأة وطريقة تفاعله الكلامي مع الآخرين. وتجدر الإشارة إلى أن دعم أفراد الاسرة وحضورهم الجلسات العلاجية ومتابعتهم للواجبات المنزلية هي من العوامل المهمة جداً في نجاح العلاج. ويعتمد نجاح العلاج على قدرة الشخص الذي يُتأتئ على تعميم الأساليب الكلامية التي تعلمها إلى المواقف الكلامية المختلفة وخلال كلامه مع الأشخاص المختلفين.



نصائح وإرشادات لأهل الطفل الذي يُتأتئ


ما هو دوري كأب أو كأم تجاه طفلي الذي يُتأتئ؟

بالطبع تقع على الأهل مسؤولية كبيرة في التعامل مع طفلهم الذي يُتأتئ، لهذا سندرج أدناه نقاطاً تُساعدك في التعامل مع طفلك:

ملاحظة: نؤكّد أنّ هذه النصائح والإرشادات قائمة على مبدأ تخفيف الأعباء والضغوطات الكلامية على الطفل في بيئته (البيت والمدرسة)، ونؤكّد أنّها ليست العلاج الكامل، لكنها تفيد إلى حين مراجعة اختصاصي معالجة النطق.

1- أعطِ الوقت الكافي لطفلك عندما يتحدث، لا تقاطعه أبداً، ولا تطلب منه الاستعجال أو الحديث بشكل سريع، ولا تُكمل جمله وكلماته عنه.

2- لا تطلب منه أن يعيد كلامه إذا وُجدت لحظات عدم طلاقة (تكرار، إطالة، حبسة)، ولا تطلب منه تعديلها بطرق مختلفة (مثل أخد نفس كافي قبل الكلام وغيرها من الطرق)، ولا تغضب منه ولا تعاقبه إذا ظهرت هذه اللحظات لكي لا تزداد حساسيته تجاه المشكلة.

3- احرص على التواصل البصري مع طفلك في أثناء الحديث، وأعطه الاهتمام المناسب.

4- لا تُربك الطفل بطرح عدة أسئلة عليه بشكل متتابع، و أعطه وقتاً كافياً ليُجيب عن كل سؤال على حده.

5- اتبع أنت وأفراد الأسرة أسلوب كلام هادئ ومعتدل السرعة في أثناء حديثكم مع أفراد الأسرة الآخرين ومع طفلكم الذي يُتأتئ.

6- لا يُقاطع بعضُكم بعضاً في أثناء الكلام مع توجيه الطفل دوما إلى عدم مقاطعة كلام الآخرين، وذلك لتوفير نموذج على التمهّل وطريقة الكلام الافضل داخل المنزل.

7- لا تنبّه طفلك على طريقة كلامه ولا تعلّق عليها، ولا تجعلها عائقاً أمام إنجازاته الصغيرة. ركّز على نقاط القوة لدى طفلك وشجّعه على المشاركة بالأنشطة المختلفة والتفاعل مع الآخرين، ولكن لا تجبره على الحديث معهم.

8- هل تتحدثون أكثر من لغة في المنزل؟ من الأفضل أن يقتصر تواصلكم كعائلة على لغة واحدة (إن أمكن)، لتخفيف الأعباء الكلامية على طفلكم.

9- لا تسمح للآخرين بالاستهزاء من كلام طفلك والتعليق عليه.

10- قد تكون سلوكيات عدم الطلاقة في كلام طفلك جزءاً من التطوّر الطبيعي للغة، فلا تقلق كثيراً، وليس عليه أن يتلقى دلالاً زائداً أو معاملة خاصة لمجرد أنه متأتئ.


كيف لي أن أعرف ما إذا كان طفلي سيستمر بالتأتأة ولابد من التدخل العلاجي الفوري المناسب من قبل اختصاصي معالجة النطق للتخلص من التأتأة؟ أو أن طفلي سيتخلص من التأتأة دون تدخل علاجي من قبل اختصاصي معالجة النطق؟

يُفضّل استشارة اختصاصي معالجة النطق في جميع الأحوال للإجابة عن هذا السؤال. حيث سيقوم اختصاصي معالجة النطق بتقييم مشكلة التأتأة لدى الطفل وتحديد ما إذا كان التدخل العلاجي الفوري هو الأفضل بالنسبة إلى حالة الطفل، أو أن يكتفي بإعطاء بعض الإرشادات للأهل مع المداومة على التواصل معه لمتابعة التحسن الذي يُمكن أن يطرأ على حالة الطفل لاتخاذ الإجراء اللاحق المناسب.

نصائح وإرشادات للمدرسين في التعامل مع الطلاب الذين يُتأتئون


هناك احتمالية كبيرة في زيادة الضغوطات الكلامية على الطفل الذي يُتأتئ في أثناء وجوده في المدرسة أو الروضة وذلك بسبب اختلاطه المستمر مع أقرانه وحماسه في التعبير الكلامي في أثناء اللعب معهم، وكذلك في وضع المشاركة الصفية والتكلّم أمام عدد كبير من زملائه.

ولا ننسى أن بعض الأطفال الموجودين معه قد يستهزؤون بكلامه ويعلّقون عليه وهذا قد يزيد المشاعر السلبية عنده مما يؤدّي إلى زيادة ظهور التأتأة في كلامه. وهذا لاحقاً يمكنه أن يؤثر على شخصيته ويحد من مشاركته داخل الصف ومن مشاركته في اللعب مع زملائه.


لهذا سندرج بعض النصائح العامة للمدرسين التي يُمكن أن تُفيدهم في التعامل مع الطالب الذي يُتأتئ:

1- تكلم مع طلابك بسرعة كلام معتدلة وأتح لهم فرصة الحديث دون استعجالهم.

2- اهتم بمحتوى الكلام لدى طالبك، لا بطريقة كلامه وذلك عن طريق الثناء على مشاركته الصفية وإجاباته عندما تكون صحيحة ولا تكترث للحظات عدم الطلاقة خلال الإجابة إن وُجدت.

3- علّم طلابك في الصف أهمية الاستماع للآخرين خلال حديثهم وعدم مقاطعتهم.

4- لا تطلب من طالبك الذي يُتأتئ إبطاء سرعته أو تعديل كلامه ولا تُكمل عنه كلامه.

5- تكلّم مع طالبك الذي يُتأتئ وجهاً لوجه واستمع لاحتياجاته ومطالبه المتعلّقة بكلامه وطريقة تصرّف الطلاب الآخرين معه.

6- لا تسمح للطلاب الآخرين بالاستهزاء أو التعليق على كلام الطالب الذي يُتأتئ.

7- ابق على تواصل دائم مع اختصاصي معالجة النطق الذي يُشرف على علاج طالبك الذي يتأتئ ( اذا كان ملتحقا بالعلاج ) والتزم بجميع تعليماته فيما يتعلق بالتعامل المناسب مع التأتأة لدى الطالب.

نصائح وإرشادات للشخص الذي يُتأتئ


1- وجود التأتأة في كلامك لا يعني بأنك شخص غير ناجح، فالتأتأة ليست إلّا جانباً واحداً فقط من جوانب شخصيتك.

2- تَقبَّل وجود التأتأة في كلامك ولا تُحاول إخفاءها، فالتأتأة ليست ذنباً.

3- انفعالك السلبي والغضب عند ظهور التأتأة لن يُنهيها.

4- لا تجعل تجاربك السابقة السلبية مع الأشخاص الآخرين تُسيطر على تفكيرك وتجعلك انعزالياً، فليس جميع الأشخاص كذلك. كما أن وجهة نظر الآخرين عنّا لا تُمثلنا.

5- أنت لست الشخص الوحيد الذي يُتأتئ في هذا العالم، فاضطراب التأتأة منتشر في جميع البلاد بنسبة قد تصل إلى شخص مُتأتئ من كل مئة شخص.

6- لا تظن بأنّ جميع الأحداث السلبية التي تحدث معك سببها التأتأة، فجميع الأشخاص الذين لا يُتأتئون معرضون لتجارب سلبية في حياتهم.

7- بإمكانك النجاح والتميز والتألق في جوانب الحياة المختلفة، إن أنت آمنت بأن التأتأة لا تحول دون النجاح.

8- راجع اختصاصي مُعالجة النطق لتقييم التأتأة وللبدء ببرنامج علاجي مُناسب.


إن كان لديك أي استفسار حول التأتأة، اترك لنا سؤالك في الصندوق المخصص لذلك على الموقع وسنجيب في أقرب وقتٍ ممكن.

نصائح وإرشادات إلى من يتحدث مع الشخص الذي يُتأتئ


1- أنصت إلى محتوى كلامه، وليس إلى الطريقة التي يتكلم بها.

2- لا تطلب منه تعديلاً أو إبطاءً أو التحدث بطريقة أفضل لأن ذلك قد يزيد من الأعباء الكلامية عليه.

3- لا تُحاول تَوَقُع الشيء الذي يرغب بقوله، ولا تُكمل عنه جُمله. أنصت فقط إلى أن يُنهي كامل حديثه.

4- حافظ على تواصلك البصري في أثناء الحديث معه، وامنحه الاهتمام والتفاعل اللازم.

5- تذكر دائماً أنّ الشخص الذي يُتأتئ يعرف تماماً الشيء الذي يُريد قوله، فما عليك أن تفعله أنت هو أن تُتيح له الفرصة لقول ما يُريد.

عوامل قد تزيد من احتمالية استمرارية التأتأة


هناك بعض العوامل التي إن وُجدت لدى الطفل قد تزيد من احتمالية استمرارية التأتأة لديه وبالتالي وجوب تدخل علاجي فوري من قبل اختصاصي معالجة النطق لتحقيق أفضل النتائج المرجوة مع الطفل.

وتُعرف هذه العوامل باسم عوامل الخطر أو الخطوط الحمراء في اضطراب التأتأة ومنها:


1- التاريخ العائلي لاضطراب التأتأة : وجود شخص أو أكثر متأتئ من أفراد العائلة أو الأقارب قد يزيد من احتمالية استمرارية التأتأة لديه ويعود ذلك إلى عامل الاستعدادية الوراثية الذي ورد ذكره في فقرة " أسباب التأتأة التطورية " .

2- مدة استمرارية التأتأة لدى الطفل : استمرارية التأتأة من ستة أشهر إلى اثني عشر شهراً أو أكثر لدى الطفل قد تزيد من احتمالية استمرارية التأتأة في كلامه وعدم زوالها بدون تدخل علاجي .

3- عُمر ظهور التأتأة في حياة الطفل: ظهور التأتأة في مرحلة متأخرة من الطفولة قد يزيد من احتمالية استمرار التأتأة في كلام الطفل إلى ما بعد هذه المرحلة العمرية. حيث إنّه كما ورد ذكره في فقرة "تعريف التأتأة" فإن التأتأة التطورية تظهر في أغلب الحالات ما بين السنتين والخمس سنوات من حياة الطفل. وتشير الدراسات العلمية المتخصصة إلى أنّه كلما كان ظهور التأتأة أقرب إلى الحد الأعلى (أي الخمس سنوات)، فإن احتمالية استمرارها في كلام الطفل إلى ما بعد هذه الفترة العمرية أكبر.

4- جنس الطفل: كون الطفل ذكراً يزيد من احتمالية استمرارية التأتأة في كلامه.

5- اضطرابات لغوية أو نطقية أخرى : وجود اضطرابات لغوية أو نطقية مصاحبة للتأتأة يزيد من احتمالية استمرارية التأتأة في كلام الطفل.


المرجع:

Stuttering Foundation of America

إشاعات واعتقادات خاطئة عن التأتأة


الإشاعة :

الشخص الذي يُتأتئ هو شخص ضعيف الشخصية.

الحقيقة:

التأتأة ليس لها علاقة بشخصية الفرد حيث إنّ الشخص الذي يُتأتئ هو فرد عادي يتأثر بمتغيرات البيئة من حوله مثله مثل أي شخص آخر.


الإشاعة :

التأتأة سببها حادث مخيف، أو حادث مُحزن/صادم تعرّض له الطفل.

الحقيقة:

تعرّض الطفل لأحداث لا اعتيادية سواء كانت أحداثاً محزنةً ،أو مخيفةً ، أو عوارض صحية (كالمرض) لا يسبب ظهور التأتأة، و إنما قد يكون عاملاً محفزاً لظهور التأتأة عند الطفل المستعد جينياً لذلك.


الإشاعة :

التأتأة سببها خلل في عملية التنفس عند الشخص.

الحقيقة:

التأتأة ليس سببها خللاً في عملية التنفس. أظهرت نتائج العديد من الدراسات العلمية المختصة أنّه لا توجد فروقات كبيرة في عملية التنفس ما بين الأشخاص الذين يُتأتئون والذين لا يُتأتئون.


الإشاعة :

يمكن علاج التأتأة ببعض الأعشاب والأدوية الطبية.

الحقيقة:

لا يتم استخدام الأعشاب والأدوية في علاج التأتأة , إنّما علاج التأتأة هو علاج سلوكي وذلك عن طريق تدريب الشخص الذي يُتأتئ على استخدام استراتيجيات التحكم بالكلام وتعديله.


الإشاعة :

الشخص الذي يُتأتئ هو شخص قليل الذكاء ولا يعرف ما الذي يرغب في قوله.

الحقيقة:

الشخص الذي يُتأتئ لا يختلف في ذكائه عن الشخص الذي لا يُتأتئ كما أنه يعرف ما يُريد قوله تماماً , لكن طريقة كلامه تختلف قليلاً.

من هو اختصاصي معالجة النطق؟


اختصاصي معالجة النطق وفقاً إلى نظام ممارسة مهنة معالجة النطق الصادر عن وزارة الصحة الأردنية عام 2014 هو الشخص الحاصل على الشهادة الجامعية الثالثة (الدكتوراه) أو الشهادة الجامعية الثانية (الماجستير) في مجال النطق وحاصل على شهادة مزاولة مهنة معالجة النطق من قبل وزارة الصحة الأردنية.


أمّا فني معالجة النطق وفقاً إلى النظام الصادر عن الوزارة نفسها هو الشخص الحاصل على الشهادة الجامعية الأولى (البكالوريوس) كحد أدنى في مجال النطق ولديه شهادة مزاولة مهنة معالجة النطق تحت إشراف اختصاصي معالجة النطق من قبل وزارة الصحة الأردنية.


و فيما يتعلق باختصاصي أو فني معالجة النطق خارج الأردن فهو الشخص الحاصل على شهادة جامعية (بكالوريوس) كحد أدنى في مجال النطق ولديه شهادة مزاولة مهنة معالجة النطق من الجهة المعنية بإصدار هذه التراخيص في بلاده إن وُجدت. اختصاصي أو فني معالجة النطق هو الشخص الوحيد المؤهّل والمرخص له بتقييم ومعالجة اضطرابات النطق واللغة المختلفة و التي يندرج تحتها اضطراب التأتأة .


المرجع: نظام ممارسة مهنة معالجة النطق لسنة 2014 الصادر عن وزارة الصحة الأردنية.

هل تعلم ؟


-ينتشر اضطراب التأتأة في شتّى أنحاء العالم ومختلف البيئات الاجتماعية فهو غير مقتصر على بلاد أو بيئات اجتماعية معينة .

- الأطفال الذكور معرضون لاستمرارية التأتأة وعدم التخلص منها أكثر من الأطفال الاناث.

- وفقاً لدراسات أجنبية قد يُصاب 5% من الأطفال بالتأتأة لمدة 6 أشهر أو أكثر في مرحلة ما من حياتهم , و يتخلص الكثيرون من هؤلاء الأطفال من التأتأة بشكل نهائي بدون تدخل علاجي من قِبل اختصاصي معالجة النطق, 1 % فقط من هؤلاء الأطفال قد تستمر التأتأة معهم ولا يتخلصون منها بدون تدخل علاجي.

- يُسهم التدخل العلاجي المبكر من قبل اختصاصي مُعالجة النطق الكفؤ بالتخلص من التأتأة بشكل نهائي لدى معظم الأطفال الذين استمرت لديهم التأتأة ولم يتخلصوا منها في مراحل حياتهم السابقة.

- يُسهم العلاج المقدم من قبل اختصاصي معالجة النطق الكفؤ بتخفيف شدة وآثار التأتأة بشكل كبير لدى الأشخاص في جميع المراحل العُمرية.

المرجع:

Guitar, B. (2014).Stuttering: An integrated approach to its nature and treatment (4th Ed.). Philadelphia, PA: Lippincott Williams and Wilkins.

Stuttering Foundation of America

تجارب في التأتأة


خمسة و عشرون أمرا تمنيت لو عرفتها و أنا في العشرين من عمري

نورد فيما يلي بعض الأمور التي قال الكاتب لورينت لوجارد (شخص عانى من التأتاة) أنّه يتمنى لو أنّه عرفها وهو في العشرين من عُمره:


تمنيت لو عرفت :

1. أنّ التأتأة ليست ذنباً وهي بالأخص ليست خطأي أو ذنبي.

2. أنّ التأتأة هي مجرد جانب واحد من شخصيتي ولا تمثلني بشكل كامل.

3. أنّ قبولي لوجود التأتأة في كلامي لا يعني استسلامي لها.

4. أنّ التأتأة ليست سبب كل الصفات التي لا أحبها في نفسي أو الأمور التي لا تعجبني في حياتي.

5. أنّه يمكن التغلب على التأتأة.

6. أنّ الشيء المشترك بين كل الذين استطاعوا التغلب على التأتأة هو أنّهم اعتقدوا أنّهم يستطيعون ذلك فعلاً.

7. أنّ التأتأة ليست فشلاً وأنّ الطلاقة في الكلام ليست انجازاً.

8. أنّني يجب أن أتجرأ على أن أكون نفسي بجميع صفاتي الفاضلة وعيوبي.

9. أنّ التكلم عن التأتأة بانفتاح مع الآخرين هو راحة لي وتخفيف عني.

10. أنّ ردّة فعل الآخرين للتأتأة هي نفسها ردة فعلي أنا تجاهها.

11. أنّ التكلم عن التأتأة هي بوابة لعالم رائع من المصادفات والاكتشافات الجميلة.

12. أنّه يجب أن لا تسمح للتأتأة أبداً بأن تمنعك من التقدم للأمام.

13. أنّ كل تجنب أو تهرب من التأتأة هو مضيعة للوقت .

14. أنّ كل رحلة تبدأ بالخطوة الأولى.

15. أنّه ليس من الضروري أن أكون جيداً لأبدأ ولكن من الضروري أن أبدأ لأكون جيداً.

16. أنّ أصغر فعل أقوم به بخصوص التأتأة هو أفضل من النية الطيبة بدون أي فعل.

17. أنّ " نحن، ما نقوم به من أفعال متكررة، وبالتالي فإنّ التميز ليس فعلاً وإنّما عادة ". أرسطو

18. أنّ التفكير بشكل إيجابي وتغيير أفكاري يستطيع أن يغير حياتي فعلاً.

19. أنّ كلمة الفشل ليس لها وجود، لا توجد سوى النتائج التي هي فعلياً فرص للتعلم وخطوات إلى النجاح.

20. أنّه لا توجد صعوبات، وإنّما فرص للنجاح.

21. أنّ التواصل الفعّال لا يتمثل بالطلاقة الكلامية.

22. أنّ الأشخاص الذين يُتأتئون يستطيعون أن ينافسوا بل ويفوزوا في مسابقات الخطابة.

23. أنّ التأتأة تصبح أقل مع الفكاهة.

24. أنّني يجب أن أبحث عن الاستمتاع في حياتي ولا أقلق كثيراً بخصوص طريقة أدائي الكلامي.

25. أنّني سأكتب هذه السطور يوماً ما، و أتمنى لو كنت أعرف انّني في أحد الايام سأتحدث عن التأتأة إلى جانب جاين فريزر (وهي رئيسة المنظمة الأمريكية للتأتأة) وأنّني سأترجم وأنشر كتابين عن التأتأة من إصدار منظمة التأتأة الأمريكية.



رسمة الطفلة حلا (8 سنوات) إجابةً على سؤال: ما هي مشاعرك تجاه التأتأة؟

الصورة الأولى قبل العلاج

الصورة الثانية بعد العلاج

تواصل معنا

إذا كنت بحاجة لمعلومات أكثر عن التأتأة ,أو كان لديك المزيد من التساؤلات ,أو أحببت أن تقدم اقتراحاً لِ (عالم التأتأة) ,نرجو منك أن تتواصل معنا عبر البريد الالكتروني التالي :

info@worldofstuttering.com

أو تفضل بالتواصل معنا عبر مواقع التواصل الاجتماعي.